ابن بسام

464

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

من كلّ مضطمر الكشحين حافره * أحقّ من مبسم الحسناء بالقبل يا معشر الروم قد شالت نعامتكم * إمّا من الحين « 1 » أو من شدّة الفشل لم يكسكم من ثياب الخزي أسبغها * إلّا اتّقاؤكم للصّدر بالكفل يا ويلكم معشرا بل ويل أمكم * فإنها ولدت للثّكل والهبل وهذا المعنى كثير ، ومنه قول أبي تمام « 2 » : لم تبق مشركة إلّا وقد علمت * إن لم تنب أنّه للسيف ما تلد وأخذه أبو الطيب فقال « 3 » : للسبي ما نكحوا والقتل ما ولدوا * والنهب ما جمعوا والنار ما زرعوا وقال محمد بن هانئ « 4 » : لو تعلم الروم ما لاقت بطارقها « 5 » * ما هنّئت أمّ بطريق بمولود وقال أبو بكر من قصيدة : من لي به والوغى شهباء من أسل * في صهوة من أقبّ البطن منجرد يردي ويصرع أقرانا « 6 » ، عيونهم * حمر من الرّوع لا حمر من الرمد بكلّ غصن من الخطّي منعطف * بطائر من سنان ليس بالغرد / ومنها : الدهر أخون من أن يستقيم لكم * وإنما جاد عن كره ولم يكد ومن تصنّع يرجع بعد آونة * إلى الطباع رجوع العير للوتد وهذا المعنى مشهور ومنه قول الآخر « 7 » :

--> ( 1 ) ك : إما من الجبن . ( 2 ) ديوان أبي تمام 2 : 20 وروايته : « إن لم تتب » . ( 3 ) ديوان المتنبي : 303 . ( 4 ) ديوان ابن هانئ : 46 . ( 5 ) الديوان : لو كان للروم علم بالذي لقيت . ( 6 ) هذه قراءة ك : وفي الأصول : أقواما . ( 7 ) م س : الأول ، والبيت لذي الأصبع العدواني ، المفضليات : 323 ، وبهجة المجالس 2 : 113 .